بسم الله الرحمن الرحيم

.
.
.
.
.
.
.

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

لموقف ما … هُز كياني بالأمس لمشهد

رغم الألم ، ورغم خطر الموت !

 

” حملته أمه وهنا على وهن ”

 

9 أشهر في بطنها

يهدد حياتها بالخطر

تخبرها الطبيبة بأنه ميت في شهرها السابع ، وستصاب بالتسمم

تبقيه وتمنع إجهاضه

تخبر الجميع : أن الطبيبة لا تعلم وأبنها لا يزال حيا

تصبر حتى الشهر التاسع في قلق على نفسها وجهلا بحال من في بطنها

تختار القلق وتقرب حياتها من التهلكة لأجله

تنقضي الأيام يباغتها المخاض

يخرج للدنيا الطفل سليما معافى

تُطيح فرحتها بكل الآلام

و الحمد لله

 

هذه أمي

 

تقول : كلما زاد الألم والتعب كلما أحببنا أبنائنا أكثر

 

 

بالأمس هزتني صورة من تستعذب الألم لئلا يتعجلوا على طفلها بالخروج فيتعب

وبالكاد تمشي ، وبالكاد تتنفس

وتبقى صابرة

حينها رأيت بالفعل عظمة المرأة

واستخلصت درسا :

( من الضعف تستخلص القوة )

لولا ضعفها لما حظيت بقوة الصبر

وينبغي أن لا تظل حبيسة لصورة ذهنية جعلتها لا تقدر أن تفعل شيئا

يكفي أنها عندما تختار أن تكون أما تقوم بتحدٍ عظيم

والكثير من النساء يفعلن ذلك بل أغلبهن

وتهب لشخص آخر حياة بفضل من الله

من ينقذنا من الغرق أو الموت نكرمه

نحبه يظل دينه يخضعنا له

لكن … الأم  

 

الأم : تهبنا الحياة وترعانا

ورغم تخلي الكثير عنا تبقى هي أماننا

تقبلنا بكل عيوبنا

وترانا أفضل الناس !

ومع ذلك ما أكثر نكراننا وجحودنا

ولعلها وقفة تذكير !

 

( اللهم اعفو عنا وأرزقنا البر بوالدينا يارب وأقر أعينهم بنا )

 

بالأمس تحكي لي من تنتظر فرحة تقطن في بطنها

ألمها هو فرحتها ، ولا زلت أتأمل هذا المغزى العظيم

( الجمع بين الألم والفرحة وعلاقتهما بالدنيا والآخرة )

 

تقول :

تأملي الطفل في بطن أمه

لا يأكل ولا يشرب

ولا يقضي حاجة

كأنه في الجنة ، في أمان ، ويأتيه رزقه

له نفس خصائص الإنسان

ثم يقطع حبله السري وينفصل عن أمه

وتبدأ المعاناة

 

( هذه الصورة هزتني بالفعل )

 

 

لعل بين لفظ ( الأم ) و ( الألم ) تداخل كبير .