بسم الله الرحمن الرحيم

يا غزة !


ولهيب في الحنايا يحطم أضلاعنا ألماً

نبصر الحطب يتصرم

نطلب منه الدفء

ونراكم لتوقدوا الحياة في هذه الأمة

نطلب منكم الدفء يا أهل الكرامة والعز

نطلب منكم دفء الحياة

إننا أموات

بهشاشتنا

بسكوننا

ببرودنا

لقد رددنا الكلمات

نحفظها

نكررها

ثم على أوراق الدراسة

أو صفحات الويب

نلقيها كما هي

ألفاظا دون معنى !

نقول النصر ” ثبات على المبادئ “

” الكرامة في الثبات “

لكننا لم نعرف المعنى بعد

رغم المجازر

رغم الدماء الطاهرة الطيبة

تتوافدون على معبر رفح

لا لتخرجوا من غزة

بل ليعود بعضكم لغزة

مهاجرا من مدن وأراضي الذل

إلى داخل غمار العزة

يا غزة

هبيني شيئا من تلك الحياة

لقد بعت نفسي عشرات المرات

وأنتظر البيع أن يقبل وأمضي

ولازلت مسربلة بقيود تكبلني

أتساءل أأنا مؤهلة لأن اقترب منكِ ؟

أم أني لست أهلا لذلك ؟

يا غزة خذيني إليكِ

وأشبعي فؤادي أمنا

وطهرا

ولأرى دمي !

هل لازلت أنعم بالحياة

وأزف إلى السماء

كبقية الشهداء

وقبلها أسمع عزف القنابل

والصواريخ

تحملني للسماء

إلى المنتهى في الأمان

والسلام

والسعادة


لطالما أغضيت طرفي عن الأشلاء

وعن الدماء

وتساءلت هل لأطباء الجراحة قلوب ؟

وفي عرس الشهادة

تبدلت نظرتي

لقد نظرت للأشلاء

والدماء

وكأن المسك

وجموع الملائكة

تنتشر في كل مكان

بكى الناس يوم السبت

وبكيت

ثم ابتسمت

وبكيت على نفسي

ليتني مع هؤلاء الممزقين

ليتني أنال شيئا من ذاك الشرف

يارب لا تردني خائبة أبداً .

أغبطكم يا أهل غزة وأبارك الله على هذه النعمة

فإني لا أأمنكم من عيني التي ملئت شغفا لمثل مقام شهدائكم

ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما .

( اللهم أسألك شهادة في سبيلك تنقلني عاجلا إليك راض غير غضبان ، وألقى الأحبة محمد – صلى الله عليه وسلم – وصحبه )