بسم الله الرحمن الرحيم

ربما ارتبط الوهن والضعف والمرض المباغت أو المزمن والصبر عليه وأداء الكثير من الواجبات والفروض وحتى سلوك سبل تحقيق الأهداف لدينا بالصورة الدينية العبادية .


وأن القادر أكثر هو الصالح والأكثر تقى وصلاحاً ، وهذا لا شك صحيح فيمن أعانه الله على اداء الكثير من الأمور و حال مرضه يقارب لحال عافيته لا يثنيه شيئاً
إلا أن المقصرين جداً – مثلي – والمفرطين قد يبحثون عن أمثلة لأشخاص بعيدين عن الدين وملحدين مثلاً لا للاقتداء والإعجاب بهم إنما البحث عن أصل إنساني و طبيعة إنسانية مشتركة ممكنة !
وصدق الله ” لقد خلقنا الإنسان في كبد ” والتعبير بـ ” في كبد ” تعبير عظيم جداً لمن تأمل .

لذلك كان من أكثر ما يقويني في حال العوارض الصحية التي تلزمني في فترة مضت بمصاحبة الفِراش و تذهب أوقات طويلة بلا عمل ولو حتى مشاهدة برنامج مفيد هي صورة لملحد مشهور !


بعدما قرأت سيرة ” تشي غيفارا ” وكيف أنه في شدة أزمة الربو العنيفة والتي تصرعه على فراشه حتى يشفق عليه الآخرين يقبل على الكتب ويقرأ ، يقرأ ، يقرأ يستقي المعلومات لتحقيق أهدافه !
قد سبقت إلى ذهني صورة ابن تيمية عندما مرض فطلب منه الطبيب أن يترك القراءة خوفا على سلامة عينية ، فأجابه بما معناه أن شفاء المريض فيما يشتهيه ، وأنه يشتهي القراءة والمطالعة !
إلا أن صورة ابن تيمية صورة العالم العابد – نحسبه والله حسيبه – وأنقدح في ذهني أن هذا الأمر خصيصة له من رب العالمين .
ولكن بعد قراءة سيرة غيفارا تبين لي أن هذه همة إنسانية منوطة بوضوح الهدف ، أما في حال العباد والعلماء فهي زيادة نور على نور ، أي طبيعة بشرية مكافحة + بركة طاعة وبر

من هنا يمكنني أن أتأمل في حال المرض وأنه منحة إلهية نسعد بها ونرجو طول وقتها ففيها بإذن الله تكفير للذنب وكذلك تحد للصعاب و كسر لحاجات النفس في أشد حالات ضعفها .

هذا درس اليوم .