بسم الله الرحمن الرحيم


لم يعرفوني

في الغيب كنت

لم أكن الأقرب

ولو عرفوني !

بين ألوف البشر

من سيهتم ؟

ولوعرفتهم !

من هم بين مئات الأحياء ؟

ولم تتكامل صور حياتهم

لم تتكشف لنا حقائق حياتهم

وتنبلج بعض خصائصهم تنيرنا

بعد أن خرجوا من السباق

عرفتهم !

من الجمهور – أنا –

جمهور يهتف بصوت لا يُسمع !

أو قد يسمع بعمل صالح أو دعاء لهم

جمهور يتوهم

ويستجدي أوهاماً ليكتب لهم !

لعل بعض الرسائل أن تصل

أحبهم حقاً

أشعر بقربهم كثيرا

أشتاق لهم

كجزء منهم

لم يعرفوه !

لم يلمحوه

ولا حتى احتمالاً في الغيب القادم – ربما – !

أشعر بوحشة كلما تمنيت لقياهم

والجلوس معهم

لأني سأكون ضمن المتسابقين

لا الجمهور

وأحرم نفسي الشيء الكثير

ونظرة الجمهور

وهتافاتهم

وتشجيعهم وحبهم !

ولو كنت بينهم لربما اجتاحتني أوهاماً علقت أمام أبوابهم تغص باتهامهم

لربما لم يتبين لي الصادق من الكاذب

المتزلف ومن له عاقبة النصر والتمكين

الحمد لله أني لست في زمنهم

لكن – أشعر – أنا منهم !

يكفيني أن يتملكني هذا الإحساس

فأنا الأقرب لهم – ولو هماً –

وأكثر تأملاً لكلماتهم

وبقايا آثارهم

الله نرجوا أن يجمعنا في الفردوس الأعلى

حينئذ سيكون مما أشاء فيها :

أن أرى صورهم الدنيوية الحقيقية

كيف صبروا وتمكنوا !

لكن …

هل لهذا العرض من هدف ؟

أظن أن أمنيتي هنا تلائم دنو هذه الحياة

وأسأل الله أن أكون من أهل الجنة

لأرى حينها ماهي أماني التي ما أن أرسلها

حتى تكون أمامي

ربي …

أرجو رؤيتك وأن أكون الأقرب لك بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – .

فبلغني الأمنية العالية والرجاء العظيم في الدار الآخرة

سبحانك ربي وبحمدك .

.
.
.
.
.
.
.

خاطرة الليلة الماضية ( قبل النوم )

حينما فكرت في أئمة عظام كابن القيم وابن تيمية وعدد ممن جعل الله له أثراً من بعده

لا أنكر أني أحتاج منهم ولو كلمة ، وأن يربتوا على كتفي

أن يضغطوا على كفي … وينصحونني

أن أصغي لهم

لم يعرفوني … نعم

لكن لن يعرفوني … اللهم حرم هذه اللفظة ومعناها .

ونجتمع في مقعد صدق عند مليك مقتدر

لكن أحمد الله على ما أنا فيه ، ففي كل شيء له حكمة

و وجودي في موضعي هذا و وجود من حولي لحكمة

لابد أن أقوم بما كلفت به وأدعو الله أن يكشف لي ما لا آراه فأكون من المستبصرين فأقوم بما يحب ربنا ويرضى