بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة للشيخ العلامة : محمد الحسن ولد الددو
– حفظه الله –

رداً على قصيدة من زوجه
أثناء سجنه

( مؤثرة )
القصيدة منشدة ( هنا )
قـــريــب على بـعـد أنا منك في الأسرى بدونية قفر بها جيف الأسرى
يذكرنـي حـالـي وحـالـك قـولـة لفارس حمدان الـذي عالـج الأسـرا
أيضحـك مأسـور وتبكـي طليـقـة فصبرا فإن العسر يستصحب اليسرى
وفيما مضي قد كنت تخشيـن ضـرة فكانت بدار الشرطة الضرة العسـرى
نبـيـت بـــدار للهوان مـعــدة ونلبـس أوساخـا ونفتـرش الغبـرا
ضفادعها فـي العـد مثـل بعوضهـا وداحسها في عـدوه يسبـق الغبـرا
ولكنـنـا فيـهـا أنسـنـا بربـنـا فنلنا سرورا لن تحيطـوا بـه خبـرا
سعادتنـا بالضيـم فـي ذات ربـنـا تفوق بأضعـاف سعادتنـا الأخـرى
وأسـورة فيهـا يصـفـد بعضـنـا تفوق التي قد كـان يلبسهـا كسـري
وإن لنا في الشعـب والجـب أسـوة زنازيننـا إذ ذاك نحسبهـا قـصـرا
يثـور كتـاب الله مـن كـل غرفـة إذا الليل أرخي مـن غدائـره ستـرا
وتسمـع آنــاء النـهـار تــلاوة فتسمـع ترتيـلا وتسمعهـا حــدرا
وتسمع في الأنحاء مـن كـل سـورة وتسمعـه سبعـا وتسمعـه عـشـرا
نفوق آي الذكر في وجـه مـن بغـى فيبصرها الباغـي الردينيـة السمـرا
ونصلتهـا بيضـا قواطـع نـورهـا يـرد علـي الباغـي بواتـره بتـرا
فـكـم حـجـة لله فيـهـا مبيـنـة وكم شبهـة للنـاس تدحرهـا دحـرا
بموعـوده الآتـي نجـدد عزمـنـا ومن قصص الماضين نستلهم الصبرا
مخازي بني صهيـون نقرؤهـا بـه فنزداد بغضا للآلي دنسـوا المسـرى
وإخوانهم مـن نافقـوا كـل أمرهـم نراه عيانـا واقعـا بعـد مـا يقـرا
فإن سارعـوا فيهـم نسـارع لجنـة ومغفرة نرجوهما نحن فـي الأخـرى
وليـس لهـم ذاك الرجـاء وإنـمـا يؤخرهـم ربـي لبطشتـه الكـبـرى
ومـا يبتغـي الجهـال منـا فإنـنـا أشداء لا بطشـا نخـاف ولا غـدرا
أسود مـن آسـاد المهيمـن تبتغـي من الله في الأخرى المثوبة والأجـرا
بنهـج قويـم لا التطـرف شـأنـه ولا اللين للتهديد والضغـط والإغـرا
نسيـر علـى نهـج النبـي محمـد ببيعـة إيمـان نـرى نكثهـا كفـرا
ولله قــد بعـنـا نفـوسـا أبـيـة بربح عظيم فيه أربـي لنـا السعـرا
بأجسامنـا نفـدي وننصـر دينـنـا وننشـره نشـرا ونقبضـه جـمـرا
ونمنعـه حـنـي نـصـرع دونــه وتنشـر بالمنشـار أجسامنـا نشـرا
ولسنـا نبـالـي خاذليـنـا فإنـهـم ضعاف وإنا دونهم نرتجـي النصـرا