بسم الله الرحمن الرحيم

.
.
.
.
.
.
.

لا فراغ ، لا فضاء ، لا شيء يحصل عبثاً ليقين حتمي آمن به من آمن و كفر به من كفر .

” حكيم عليم ” سبحانه

في أسماء الله عزَّ وجل وصفاته دلالات عظيمة لتفسير الكثير من معضلات عصرنا ، بالإضافة للكثير مما تعنيه هذه الأسماء وتؤثر به في حياتنا .

أسرار تتلاشى أمام يقين حل بالقلب لا مجرد كلمات تردد ، و تحفظ ، وتحصى لأجل ” إن لله تسعة وتسعين اسماً ”

هذا فضل التكرار والحفظ ، وأين فضل التدبر والتأمل والعمل بذلك ؟

تلك الغنيمة الأعظم و العز الأوفر والطريق القويم السديد والمسلك الأكمل .

تلك مقدمة لم نعمل – إلا قليل ممن رحم ربي – بها فصار المشهد :

تسير بنا مقطورة الأيام في صخب كدح البشر و نقولاتهم وكلماتهم ، ومخرجات تفكيرهم ، ونحن مع مقطورتنا وقد تراخت عزائم كثير منا من الإمساك بمؤنتنا في الحياة الدنيا والآخرة ، وتفرقت بعض أصابعنا فضعف التمسك بالأصلين العظيمين .

ومنا من زاحمت كفيه المستمسكتين بهما حوائج أخرى ، فمنهم من ظن أنها أسلم له ولحياته لأنها أخف ، ومنهم من خدعه مستمسك بها يضحك فرحاً فأطلق الأصلين للهواء وتمسك بمتاعٍ آخر . و طريق ممتد طويل بين أقصى اليمين التمسك الشديد بهما ، والتمسك بكل ما علق بهما كأنه منهما ، وبين أقصى اليسار من فرد كفيه وصرخ ” الحرية ” !

لكنها حرية كفين لا حرية حياة ولا حرية قلب ولا حرية عقل ، ولا حرية روح لها مكان آخر ، وقيمة أخرى !

وغاب كثير من الوعي لما غاب حسن الاستمساك بهما ومصارعة الظروف ، فأخذنا وعينا بذواتنا من خلال طريقة امساك غيرنا ومحتوى ما يمسكون به !

اتخذناها بداية وسائل تقوي من تمسكنا بأصلينا ، لكننا مع الأيام نسينا أنها كذلك فصار وعي إمساكنا بأصلينا نابع من مقدار تمسك أولئك بما يريدون حتى في تقليص الحجم !

لن نعي أنفسنا من خلال وعيهم بنا ، بل من خلال وعينا بهم ومن خلال وعينا بأنفسنا ، وبغاياتنا وبأصلينا

والطريق صعب ، ولا زال الضجيج عالياً … !

ترى هل أصبنا بالصمم ، والشلل ؟!

لدي فأل أعظم من هذا السؤال بكثير .